باجواء حوارية ساخنة وباهتمام كبير اديرت الندوة الموسومة التي أقامها مركز صلاح الدين الايوبي للدراسات التاريخية والحضارية بجامعة تكريت وبمشاركة عدد من كبار ضباط ومنتسبي الشرطة المجتمعية صباح الاثنين ١٤ كانون الثاني ٢٠١٩ والتي جاءت تحت عنوان (التسول وانعكاساته السلبية على المجتمع في محافظة صلاح الدين) وباشراف مباشر من قبل الاستاذ الدكتور عادل فوزي شهاب رئيس جامعة تكريت لطرح ومناقشة ظاهرة باتت تشكل تهديدا خطيرا على المجتمع ومستقبله ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لدرئها.
وقد افتتح الجلسة الدكتور مربد صالح ضامن الجبوري مدير مركز صلاح الدين الايوبي ورئيس اللجنة التحضيرية بكلمة بعد الترحيب بالحضور تناول خلالها دور مركز صلاح الدين الايوبي وتفاعله المستمر مع المجتمع من خلال استضافة المعنيين للوقوف على الظواهر السلبية ومسبباتها ووضع السبل الكفيلة لمعالجتها .
وقد تناول الدكتور مربد خلال كلمته مشكلة التسول من كافة جوانبها ووضعها أمام المعنيين من الحضور المشارك بالندوة لمناقشتها وماهي السبل لمعالجتها وتجاوزها.
وقد تناولت الدكتورة سهاد فاضل عباس ظاهرة التسول مدعومة بالافلام الوثائقية والصور وبجولات ميدانية لأماكن التسول وبشرح مفضل مشفوعا بايات قرآنية واحاديث نبوية جوانب كثيرة ومهمة عن التسول وما الأسباب التي أدت لتفاقم هذه الظاهرة وما قد تؤول إليها من عواقب تصل حد الجريمة والإرهاب إن لم تعالج بشكل مدروس ومنظم كما عرجت على تعريف التسول لغويا.
الدكتور سامي الزهو عضو اللجنة التحضيرية وكعادته تغني مشاركته في كل الندوات والمؤتمرات بتفاصيل تاريخية مهمة لاصل الموضوع مشفوعا بحكايات وامثلة رافقت تلك الظاهرة منذ نشأتها وتناول ظاهرة التسول بقوله خلق الله الانسان واودع فيه عناصر النقص سواء الغذاء أو الملبس أو الدواء وفي حال لم يجد منقذا ماديا وقانونيا وشرعيا لاشباعها يتجه إلى طرق غير شرعية لتصبح عادة مستحكمة يصعب علاجها إذا ماستقرت بالنفس، لذا كان من الواجب أن لا نستغرب التسول ولكن يجب نتعجب ونستهجن عدم قدرتنا على سن القوانين الكفيلة بتجاوزها.
وعلى ضوء ما سبق فهناك رؤيا تاريخية تمتد لعمق التاريخ ولوقتنا الحالي بين تقلبات الإنسان ومايشوبها من عادة التسول واحداثها وأثرها في المجتمعات وطرق معالجتها،وقد افرد الكثير من المؤرخين أبوابا كثيرة عن التسول.
الحقوقي سعد داني مدير شعبة الشرطة المجتمعية في محافظة صلاح الدين شارك الندوة وطرح مشكلة التسول بكافة جوانبها المختلفة بعد سماعه لما قدمه المشاركون من ظواهر مختلفة للتسول وما السبل لمعالجته وبين الهدف من التواصل بين الشرطة والمجتمع هو لتحمل المسؤوليات الأمنية على وفق مفهوم الأمن الإنساني الشامل وخلق حالة التعاون الوثيق بين رجال الأمن ورجال الفكر والثقافة والمربين لخلق حالة ثقافية من الأمن الجماعي.
وتحدث باسهاب عن ظاهرة التسول وكيفية الحد منها أو القضاء عليها يشكل نهائي.
وبعد انتهاء محاور الندوة شارك الحضور وبشكل كبير بطرح حالات متعددة لطرق التسول وقدموا معالجات لها تصب جميعها بحل هذه المشكلة والحد من تفاقمها..
حضر الندوة الأستاذ الدكتور حسن حسين ابراهيم مساعد رئيس الجامعه للشؤون العلمية وشارك بمداخلات قيمة أغنت الندوة بأفكار ورؤى لمعالجة أزمة التسول،كما حضر الندوة عددا من عمداء الكليات بينهم عميد كلية الطب البيطري ورؤساء الأقسام وموظفين وطلبة الجامعة.



