عقد مركز صلاح الدين الايوبي للدراسات التاريخية والحضارية حلقة نقاشية تحت عنوان ( حضارة العرب المسلمين - الاضاءة أنموذجا )  يوم الثلاثاء بتاريخ 2017/5/23  والتي قدمها أ.م.د عدنان محمود عبد الغني رئيس قسم الدراسات التاريخية والحضارية وجاء فيها :

أستخدام العرب الاضاءة منذ أقدم العصور , وفي سائر االبلدان العربية ومنها العراق والجزيرة العربية على سبيل المثال وكانت مواد الاشتعال في السابق هي الخشب والحطب وأستخدمت النار ليس للاضاءة فقط أنما لطهو الطعام وكذلك لتجمع افراد العائلة أو القبيلة لغرض السمر والتسلية في الليل , زيادة على ذلك لعقد الاحلاف وحضور الضيوف كذلك تشب النار عاليا طلبا لاستدعاء افراد القبيلة لامور مهمة , قد تكون لغزوة من الغزوات او حل مشكلة من المشاكل التي تحدث في القبيلة الواحدة .

اما بعد تطور الحاصل في الحياة العامة , تعددت استخدامات الاضاءة وكثرت اشكالها , وبمرور الزمن ظهرت الاسرجة والقناديل في الاسلام لاضاءة  المساجد واماكن التعليم والمدن والطرقات وتعددت المادة المشتعلة في الانارة والاوعية المستخدمة , التي هي عبارة عن وعاء فيه زيت وله فتيل , والمقصود بالزيت هو زيت الزيتون المتوفر في اغلب البلدان العربية ومنها أفريقية وبلاد الشام وبلاد فارس وكذلك الشموع كمادة مضئية ومن ثم الانارة بالنفط الذي أستخدمه الساسانيون على حدود العراق واستخدم الاسلام مادة النفط لاغراض الاضاءة في المساجد والمواكب والاحتفالات بمناسبة المولد النبوي الشريف .

وكانت الاسرجة والقناديل تستعمل لاضاءة البيوت والمساجد في البدايات الاولى من نشر الدعوة الاسلامية وقد ذكر البخاري ( ان الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي اذا اراد امرء الرقاد ان يغلق بابه ويوكي سقاءه ويخمر اناءه ويطفي سراجه ) , وكانت القناديل والزيوت تجلب من الشام الى المدينة المنورة وارض العراق .وعلى ما يبدو ان الزيوت تفتقر اليها المدينة المنورة وان الشام مشهورة بها فكانت تستخدم في الشام للاكل وكمادة حارقة وتوضع في القناديل لانارة المساجد والبيوت .

Go to top