في يوم الاثنين الموافق 2017/4/10  عقد مركز صلاح الدين الايوبي للدراسا ت التاريخية والحضارية الحلقة النقاشية حول ابن خلدون واراءه التربوية ومدى انعكاسها على واقع التعليم والمؤسسة التربوية في وقتنا الحاضر وتناول فيها الدكتور رعد خلف الزبيدي ( العلامة ابن خلدون ) من حيث اسمه ونسبه وكتابة الذي اشتهر به   ( المقدمة ) وبين الاسباب والعوامل التي أدت الى نبوغه وتفوقه على ابناء عصره , وأوضح ان ابن خلدون استقى  فلسفته من القرأن الكريم والسنة النبوية المطهرة واراءه التربوية كانت انتقادا لما كان سائدا في عصره من امور وسلبيات اراد ابن خلدون معالجتها .

تناولت الحلقة النقاشية الرأي الاول لابن خلدون ( لاتشغل المتعلم بعلمين في ان واحد ) فيقول ابن خلدون ان انشغال المتعلم بعلمين  مضيعة  للوقت  واهدارا للعمر والمال وذلك لمحدودية عقل  الانسان  وامكانيته  المحدودة التي تشوش على المتعلم فرصة  الحصول على التعلم  وتناول الحاضرين مناقشة الراي السابق من قبل الاساتذة  والموظفين وخلص الرأي الى موافقة راي العلامة وما اكدت عليه التربية الحديثة  على التخصص وضرورة التخصص من وقت مبكر للطلبة وهذا ما بدات تسير عليه المؤسسة التربوية في العراق والعالم .

كما اكد الدكتور المحاضر راي الثاني  لابن خلدون بقوله ( ضرورة التدرج في تعليم الطلبة ) أي التدرج من البسيط الى الصعب من الجزء الى الكل او الى المركب مع الامثلة الحسية التي توصل المتعلم وتعينه على الحصول على تمام التعليم والفهم , وناقش الحاضرون الرأي وكل اعطى رؤيته ومدى توافره في واقع التعليم في المؤسسة التربوية والتعليمية هل تسير المؤسسة التعليمية وفق هذا المنهج .

اما الرأي الثالث من اراء العلامة فبين فيه ( عدم استعمال العقاب مع الطلبة ) وبهذا الرأي انتقد ابن خلدون اسلوب العقاب السا ئد في عصره انذاك واكد على ضرورة استعمال اسلوب اللين والرحمة مع المتعلمين ويقول ان استعمال العقاب مع المتعلمين هو مفسدة للولدان لان يحتم على المتعلم الكذب وبالكذب نفسد اخلاق المتعلمين فيقول " من كان مرباه من المتحملين او المماليك او الخدم سطا به القهر وجبل على الخبث والفساد والضغينة " ونوقش هذا الرأي بانعكاسه وتسقيط هذا الراي على واقع التعليم والمؤسسة التربوية والتعليمية لا بل تم أسقاطه على الاطفال لكل من الحاضرين وخلصت المناقشة الى التأكيد على الرحمة واللين في التعامل مع المتعلمين والابناء والطلبة بمختلف الاعمار والمراحل .

اما الرأي الاخير فناقش طرق التدريس التي كانت سائدة في عصره فانتقد كثير من الطرق التي كانت سائدة  كالطريقة القيروانية التي تؤكد على الحفظ والتلقين واكد على طريقة المناقشة والحوار التي فيها الفهم والتبصر لاي موضوع يراد تعليمه وتدريسه لانه ارسخ وامكن للمتعلم وبينت الحلقة النقاشية ان اسلس وايسر الطرق هي التي توافق ميول وامكانيات وقابليات الطلبة وتتساير وتتماشى مع المادة العلمية .

                             

Go to top