بتاريخ 15/1/2017 يوم الاحد عقد مركزنا حلقة نقاشية بحضور السادة مدير ورؤساء الاقسام والموظفين تحت عنوان ( التحقيب التاريخي وأثره في الهوية الوطنية ) والتي قدمها أ.م.د سامي احمد زهو رئيس قسم الدراسات اللغوية والترجمة في المركز وجاء فيها:
منذ بداية التدوين التاريخي وبرزت مسألة مهمة وحيوية وهي التحقيب التاريخي التي عن طريقها يتم الالمام بالاحداث التاريخية وجعلها تنساق ضمن زمن محدد او موضوع معين وهناك تحقيب من قبل اصحاب التاريخ انفسهم وتحقيب من خارج اهل التاريخ والمثال على ذلك ماتداول في التحقيب الاسلامي لمراحل تاريخية ابتداء بعهد الرسالة والعهد الراشدي والعصر الاموي والعصر العباسي وهكذا.
وأخطر مااعتمدته الدراسات العليا في جامعتنا عند تحقيبها للتاريخ انها اعتمدت التقسيم الغربي والذي انقسم على ثلاث حقب التاريخ القديم , التاريخ الاسلامي , التاريخ الحديث وهذا لاينسجم وطبيعة التاريخ فكيف ينسجم التحقيب الزمني مع التحقيب العقائدي فلا بد من اعتماد التجانس بين الموضوعين للوصول الى افضل التسميات فأذا قصدنا بالاسلامي هيمنة الفكر السياسي الاسلامي لتنظيم العلاقات بين الحاكم والمحكوم او ادارة شؤون البلاد والعباد فالمرحلة التي يمكن تسميتها بذلك تنهي بنهاية الدولة العثمانية وبداية الاعتماد على الدساتير الحديثة اما تحديد التاريخ الحديث بزمن معين فهذا لايمتلك الاسس القومية التي يمكن اعتمادها كمصداقية للتحقيب , اما التحقيب الخارجي (الاوربي ) فقد تم فيه مراعاة مصالحهم الذاتية وهيمنتهم وتسلطهم على الشرق لذا لابد من اعادة النظر في التحقيب التاريخي بما يظمن الوصول الى الحقيقة التاريخية وما يضمن احترام الشعوب والامم التي انجبت تاريخها.