عقد في مركز صلاح الدين للدراسات التاريخية والحضارية يوم الاربعاء الموافق 2017/2/1 حلقة نقاشية بعنوان ( أثر البحث العلمي في أرتقاء المستوى الجامعي) والتي أدارها أ.م.د عدنان محمود عبد الغني رئيس قسم الدراسات التاريخية وجاء فيها:
أسهم البحث العلمي أسهاما فاعلا في تطوير الوسط الثقافي الجامعي , وبمختلف الاختصاصات العلمية والانسانية , ومن الاجدر على الجامعات ان تبدي أهتماما كبيرا في تشجيع ودعم الباحثين في مجال البحث حيث ان الجامعات العالمية ومنها العربية أولت اهتماما ملحوظا في البحث بشتى المجالات وتوفير الكثير من مستلزمات أداء البحث . اذ يعد البحث السبيل الوحيد لارتقاء الجامعات والعراق في مراحله الراهنة أكثر مايحتاج الى البحث العلمي في المعارف التطبيقية والانسانية لتزويد المجتمع بما يدخل في نطاق العمل المهني بأشكاله الكثيرة.
ومن المعروف ان البحث العلمي يحتاج الى الصبر والتأني في دقة الملاحظات وجمع المعلومات بسلسلة خطوات مترابطة وافكار منسوجة وتوفير الادوات والمختبرات والايدي المساعدة والصرف عليها بسخاء وكما أشار الدكتور كمال السامرائي :سواء جاءت نتيجة البحث أيجابية ام سلبية, فلا ينقص ذلك من فائدته العلمية ولا خسارة فيه صرف الجهد والوقت والمال فأقل ما في النتيجة انها تثبت عدم الجدوى في بحث تلك الفكرة من قبل باحثين أخرين فالسلبية في البحث العلمي لا تخلو من فائدة ان لاتضاهي هذه الفائدة الايجابية فيه .
وبذلك فأن مرحلة البحث العلمي في التعليم الجامعي يحتاج فيها الباحث في أي اختصاص الى مكتبة تضم الكتب والدوريات التي لها صلة في اختصاصه العلمي وان يطلع على محتوياتها اطلاع قارئ متفهم , فكثيرون لهم الكفاءة والفطنة ان يتولوا أهم المناصب في الدولة اما الذين يستطيعون ملأ كرسي الاستاذية باستحقاق فقليلون جدا , وقد بادرت اليابان وانكلترا في تقييم هذه الحقيقة فوضعوا للاستاذ الجامعي امتيازات مالية واجتماعية لم يدانيه احد من موظفي الدولة ففي اليابان ولايكفي ان يكون الاستاذ مثقف في مجال الاختصاص وحسب بل يكون معرفي وموسوعي في شتى المجالات الثقافية وقادرا على نقل تلك المعارف الى الطلبة الدارسين وعليه توجيههم الى الاختلاط بالمجتمع والسفر لتقويم افكاره ومحو مافيها من سلبيات فالجامعة لدى الدول المتقدمة بهذا المنظور وجدت لخدمة المجتمع .
ومما لاشك ان الحضارة في كل بقاع الارض من صنع العلماء وعلى ايديهم تنعم الشعوب ويدب السلام في بلدانهم وبين الامم بعضها مع بعض لذا تكون الجامعة من منظمات الدول الاكثر اهمية لارشاد شعوبها الى تجديد حياتهم وسلوك الطريق الصحيح .
وتوصلت الحلقة النقاشية الى :
- ضرورة النظر الى البحث العلمي على انه عماد الجامعات والبلدان .
- وجوب التعميم للكليات كافة بأن تنبثق بحوث الدراسات الاولية والجامعية من مشاكل المجتمع ومعالجتها علميا واكاديميا.
- التأكيد على البحث العلمي لانه الجزء الرئيس في التنمية المستدامة للاجيال والبلدان .
- الدراسة والاطلاع على تجارب الجامعات والمؤسسات التعليمية التي اعطت البحث العلمي دعما ماديا ومعنويا ومكانتها بالتصنيف العالمي للجامعات كجامعة قطر والجامعات التركية والجامعات السعودية على مستوى المنطقة .